حين تتحول المبادرات الفنية إلى صراع نفوذ

حين تتحول المبادرات الفنية إلى صراع نفوذ

✍️ أحمد معوض 📅 نوفمبر 6, 2026

تستمر الرؤى في سرد تفاصيل ما يختلج النفس وما يستوقفنا على الساحة التشكيلية وما نشاهده من تنافس بين المؤسسات الفنية تحت شعارات العمل المجتمعي والمبادرات الثقافية التي تتصدر المشهد بمظلات رسمية تمنحها الحضور والمكانة وتوحي للمتلقي بأنها جاءت لخدمة الفن والمجتمع بينما تثير بعض الممارسات تساؤلات حول حقيقة تلك المبادرات وأهدافها ومن المستفيد منها..
والمفارقة أن أصدقاء الأمس أصبحوا متنافسين اليوم وكأن الساحة التشكيلية تحولت إلى ميدان لإثبات النفوذ وتصفية الحسابات تحت غطاء العمل المجتمعي الذي يفترض أن يكون مساحة للتكامل لا ساحة للصراع ..

وهنا تبدأ لعبة النفس الأطول ومن يملك المبادرة الأقوى ومن يكسب الرهان بينما يواصل المطبلون التصفيق لهذا الطرف أو ذاك ويزداد المشهد ضجيجا كلما ارتفعت أسماء الجهات وتعددت المسميات وغابت الأسئلة الحقيقية عن قيمة ما يقدم للفنان وما يتركه من أثر في المجتمع ،، والمؤسف أن بعض الفنانين ما زالوا ينساقون خلف تلك المظلات ظنا منهم أن الاقتراب من أصحاب النفوذ سيمنحهم مكانة على قمة ذلك الهرم الهلامي دون إدراك أن المكانة الفنية لا تصنعها المجاملات ولا يمنحها التصفيق وإنما يصنعها المنجز والإبداع واستقلالية الرأي ،، وعندما تتحول المنافسة إلى تحديات شخصية وتصفية حسابات بعيدة عن جوهر الفن يصبح الفنان الحلقة الأضعف في معادلة لا يملك قرارها خاصة ذلك الذي اعتاد الصمت أو اختار الوقوف مع من غلب وتعود على تمجيد الأسماء بدلا من تقييم الأعمال حتى فقد القدرة على التمييز بين المبادرة التي تخدم تجربته وتلك التي تستثمر حضوره لتجميل صورتها ..

لسنا ضد التنافس ولا المبادرات المجتمعية ولا المظلات الرسمية بل نؤمن بأن التنافس الشريف يصنع التطور وأن العمل المجتمعي رسالة نبيلة متى ما ارتبط بأثر حقيقي ومعايير واضحة بعيدا عن المصالح الشخصية واستعراض الأسماء ،، ومن هنا فإننا ندعو صراحة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية والإنصاف في إدارة المبادرات الفنية والمجتمعية والإفصاح عن أهدافها وآليات اختيار المشاركين ومعايير منح الفرص والتكريم وتقييم نتائجها الفعلية بعيدا عن المحسوبيات والمجاملات وتبادل المصالح كما ندعو الجهات التي تمنح تلك المبادرات مظلاتها الرسمية إلى متابعة أثرها والتحقق من عدالة ممارساتها حتى لا تتحول الثقة الممنوحة لها إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على تنافس شخصي لا يخدم الفن ولا المجتمع ..

فالإنصاف لا يعني أن تتساوى الأسماء في الحضور وإنما أن تتساوى الفرص في الوصول وأن يكون المنجز هو معيار التقدير لا العلاقات وأن يجد الفنان المستقل مكانه دون أن يضطر إلى الانحياز لهذا الطرف أو ذاك ،،
ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يواجهه الجميع ماذا قدمت هذه المنافسات للفن التشكيلي وماذا جنى الفنان منها وهل أصبحنا نبني مشهدا ثقافيا حقيقيا أم مجرد هياكل تتنافس على الظهور بينما يبقى الفنان وقودا لصراعات لا تعنيه ..
ليس كل من رفع شعار خدمة الفن خدمه ولا كل من تصدر المشهد استحق مكانته فالقيمة لا تقاس بحجم المبادرات ولا بكثرة المصفقين وإنما بما يبقى من أثر بعد أن ينفض الجمع ويصمت الضجيج ..

ومضة // الشفافية تكشف حقيقة العطاء والإنصاف يحفظ كرامة الفنان والفن رسالة لا غنيمة والفنان صاحب رؤية لا تابع في معركة نفوذ ..

 

أحمد معوض



تستمر الرؤى في سرد تفاصيل ما يختلج النفس وما يستوقفنا على الساحة التشكيلية وما نشاهده من تنافس بين المؤسسات الفنية تحت شعارات العمل المجتمعي والمبادرات الثقافية التي تتصدر المشهد بمظلات رسمية تمنحها الحضور والمكانة وتوحي للمتلقي بأنها جاءت لخدمة الفن والمجتمع بينما تثير بعض الممارسات تساؤلات حول حقيقة تلك المبادرات وأهدافها ومن المستفيد منها..
والمفارقة أن أصدقاء الأمس أصبحوا متنافسين اليوم وكأن الساحة التشكيلية تحولت إلى ميدان لإثبات النفوذ وتصفية الحسابات تحت غطاء العمل المجتمعي الذي يفترض أن يكون مساحة للتكامل لا ساحة للصراع ..

وهنا تبدأ لعبة النفس الأطول ومن يملك المبادرة الأقوى ومن يكسب الرهان بينما يواصل المطبلون التصفيق لهذا الطرف أو ذاك ويزداد المشهد ضجيجا كلما ارتفعت أسماء الجهات وتعددت المسميات وغابت الأسئلة الحقيقية عن قيمة ما يقدم للفنان وما يتركه من أثر في المجتمع ،، والمؤسف أن بعض الفنانين ما زالوا ينساقون خلف تلك المظلات ظنا منهم أن الاقتراب من أصحاب النفوذ سيمنحهم مكانة على قمة ذلك الهرم الهلامي دون إدراك أن المكانة الفنية لا تصنعها المجاملات ولا يمنحها التصفيق وإنما يصنعها المنجز والإبداع واستقلالية الرأي ،، وعندما تتحول المنافسة إلى تحديات شخصية وتصفية حسابات بعيدة عن جوهر الفن يصبح الفنان الحلقة الأضعف في معادلة لا يملك قرارها خاصة ذلك الذي اعتاد الصمت أو اختار الوقوف مع من غلب وتعود على تمجيد الأسماء بدلا من تقييم الأعمال حتى فقد القدرة على التمييز بين المبادرة التي تخدم تجربته وتلك التي تستثمر حضوره لتجميل صورتها ..

لسنا ضد التنافس ولا المبادرات المجتمعية ولا المظلات الرسمية بل نؤمن بأن التنافس الشريف يصنع التطور وأن العمل المجتمعي رسالة نبيلة متى ما ارتبط بأثر حقيقي ومعايير واضحة بعيدا عن المصالح الشخصية واستعراض الأسماء ،، ومن هنا فإننا ندعو صراحة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية والإنصاف في إدارة المبادرات الفنية والمجتمعية والإفصاح عن أهدافها وآليات اختيار المشاركين ومعايير منح الفرص والتكريم وتقييم نتائجها الفعلية بعيدا عن المحسوبيات والمجاملات وتبادل المصالح كما ندعو الجهات التي تمنح تلك المبادرات مظلاتها الرسمية إلى متابعة أثرها والتحقق من عدالة ممارساتها حتى لا تتحول الثقة الممنوحة لها إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على تنافس شخصي لا يخدم الفن ولا المجتمع ..

فالإنصاف لا يعني أن تتساوى الأسماء في الحضور وإنما أن تتساوى الفرص في الوصول وأن يكون المنجز هو معيار التقدير لا العلاقات وأن يجد الفنان المستقل مكانه دون أن يضطر إلى الانحياز لهذا الطرف أو ذاك ،،
ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يواجهه الجميع ماذا قدمت هذه المنافسات للفن التشكيلي وماذا جنى الفنان منها وهل أصبحنا نبني مشهدا ثقافيا حقيقيا أم مجرد هياكل تتنافس على الظهور بينما يبقى الفنان وقودا لصراعات لا تعنيه ..
ليس كل من رفع شعار خدمة الفن خدمه ولا كل من تصدر المشهد استحق مكانته فالقيمة لا تقاس بحجم المبادرات ولا بكثرة المصفقين وإنما بما يبقى من أثر بعد أن ينفض الجمع ويصمت الضجيج ..

ومضة // الشفافية تكشف حقيقة العطاء والإنصاف يحفظ كرامة الفنان والفن رسالة لا غنيمة والفنان صاحب رؤية لا تابع في معركة نفوذ ..

 

أحمد معوض



error: Content is protected !!
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x
موثق لدى المركز السعودي للأعمال - شهادة رقم 0000327409