هذه اللوحة الجميلة رسمها الفنان الألماني **Franz Xaver Winterhalter** (فرانز كزافير فينترهالتر)، وهو من أشهر رسّامي البورتريه في القرن التاسع عشر، خصوصًا بين الأسر الملكية والنبلاء في أوروبا.
اسم اللوحة : **"A Young Girl from the Sabine Hills"**
رُسمت حوالي عام **1838**.
في هذه اللوحة، نقف أمام وجه أنثوي يفيض بالحياة والنعومة. الفتاة تنظر إلينا بنظرة مباشرة، لكن ليست نظرة تحدٍ أو ترفع، بل نظرة فيها **وداعة وثقة بنفس خفية**. خدودها وردية، وشفاهها تنثني في شبه ابتسامة، كأنها على وشك أن تقول شيئًا... أو ربما تنتظر أن تُقال لها كلمة جميلة.
تحمل في يدها باقة زهور، صغيرة وبسيطة، لكنها حقيقية. وكأنها تقدم لنا مشاعرها دون تكلّف أو اصطناع، وردة من القلب إلى القلب.
الملابس الغنية بالتفاصيل — الشال الشفاف المطرز، الفستان بالألوان الحية، الحزام الذهبي — كل هذا يوحي بأنها **من الريف الإيطالي أو الفرنسي**، امرأة بسيطة، لكن فيها أناقة فطرية لا تحتاج إلى قصور.
**يدها الأخرى تمسك بمروحة مطوية**، رمز الأنوثة والرقة في ذلك الزمن. وكأنها كانت تراقب من بعيد، ثم اقتربت للحظة لتلتقط هذا المشهد الحميمي معنا.
اللوحة ليست فقط صورة لامرأة جميلة — بل هي **احتفاء بالأنوثة الطبيعية**، المرأة التي لا تخفي شيئًا خلف المظاهر، بل تتألق بما لديها من صدق وبساطة. إنها تذكير بأن الجمال الحقيقي يكمن في الأصالة، في تلك التفاصيل الصغيرة التي تمر بنا مرور الكرام... لكنها تبقى في الذاكرة طويلًا.