
يُعتبر الفنان التشكيلي اليمني طلال النجار أحد أبرز عباقرة فن التصوير المعاصر بدأ مسيرته الفنية في سن العاشرة من عمره حيث تلقى دروسه الأولى في التصوير الزيتي على يد الفنان هاشم علي بين عامي 1974 و1983 ثم واصل تطوره الأكاديمي في المعهد العالي للفنون في موسكو من 1983 إلى 1992 حيث نال درجة الماجستير في التصوير الزيتي.
بعد عودته إلى اليمن شغل منصب مدير عام في وزارة الثقافة ضمن إدارة الفنون التشكيلية وكان له دور مؤسس في العديد من المنظمات الفنية بما فيها جماعة الفن الحديث وجمعية الفنانين التشكيليين ونقابتهم فضلًا عن تأسيسه لجماعة الفن المعاصر في اليمن.
شارك النجار في معارض محلية ودولية عديدة وحظي باعتراف نقدي واسع، حيث فاز بالجائزة الأولى للفنون التشكيلية في مسابقة مجلة دبي عام 2009 كما نُشرت أعماله على أغلفة العديد من الكتب والروايات والمجلات الأدبية، وقام بتدريب عدد كبير من الفنانين الشباب.
تميزت تجربته الفنية التي توصف بالكلاسيكية الصارمة والمشوبة ببعد نفسي كبير بالوضوح والاتزان والتنظيم عبر من خلالها عن ضياء اليمن السعيد وقد وضعت أسلوبيته الواقعية حدًا لركاكة المشهد التصويري العربي المعاصر حيث أسقطت دراساته المتقنة بقلم الرصاص الأطروحات العبثية الركيكة
وهب الفنان موهبته لتجسيد نماذج بشرية يمنية وعالمية في مشاهد إنسانية حية صور فيها الرجال والنساء والأطفال والبيوت والمناظر الخلوية من أجواء صنعاء القديمة والحديثة وأظهرت أعماله براعة إبداعية ممزوجة بروح الحركة والتعبيرية والرشاقة معبرة عن عمق التاريخ والأصالة في ملامح شخصياته.
يذوب النجار الذي يوصف بأنه روائي وسارد تشكيلي في سطح لوحته منصهرًا في مشاهداته الخاصة لحياة اليمن و يُعتبر فنانًا وافيًا لتاريخ بلاده وأصالة شعبه مما أكسبه مكانة ريادية تستحق الدراسة والتقدير في مجال النقد التشكيلي الحديث.
المصدر : ويكيبيديا





















