فقد الوسط الفني السعودي أحد أبرز مواهبه الشابة الفنان عبدالله منديل العنزي الذي رحل في شهر رمضان 1446هـ (2025م) تاركاً إرثاً فنياً مميزاً في مجال الفيلوغرافيا (فن تشكيل الصور بالمسامير والخيوط).
عُرف العنزي بعشقه لهذا الفن الدقيق حيث أبدع في تجسيد الشخصيات واللوحات الفنية عبر تقنية تعتمد على تثبيت المسامير على سطح الخشب ولف الخيوط حولها بتركيب هندسي محكم لتشكيل الصور.
وتميزت أعماله بدقة التنفيذ وقدرتها على نقل التفاصيل التعبيرية للوجوه والمناظر. شارك الفنان الراحل في العديد من الفعاليات الفنية
منها تقديمه عملاً فنياً كهدية للأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود خلال حفل تكريم الفائزين بجائزة "ضياء عزيز" في نسختها الثانية. كما قدم أعمالاً أخرى كهدايا لعدد من الشخصيات البارزة، من بينها مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة، إلى جانب العديد من الهدايا الفنية لشخصيات اجتماعية.
تميز مسيرته الفنية بالعطاء رغم قصرها حيث استطاع في سنوات قليلة أن يترك بصمة واضحة في المشهد الفني السعودي معتبراً فن الفيلوغرافيا وسيلته للتعبير عن رؤيته الجمالية. ويبقى رحيله المبكر خسارة للفن التشكيلي السعودي الذي يفقد بذلك أحد أبرزأسماء هذا الفن الحديث في المملكة.








