في عالم يختزل التناقضات بجمالية فريدة تبرز الفنانة المصرية إيمان رجب المقيمة في أيرلندا كحالة استثنائية تجمع بين مهنة المحاماة وشغف الفن التشكيلي تخرجت في كلية الحقوق وعملت محامية قبل أن تقرر متابعة حلم طفولتها في أن تصبح فنانة لتجد في الغربة والأحاسيس الجياشة بالحنين إلى الوطن مصدر إلهام لأعمالها الفنية المتميزة.
تعتمد إيمان في لوحاتها على الألوان القوية والصريحة وتميل إلى الألوان الزاهية بدرجاتها المبهجة. تعمل في الفن التجريدي (Abstract Art) تمتاز باستخدام الألوان النابضة لتصل إلى طبقات عاطفية عميقة لدى المتلقي تدمج بين حسها الحقوقي وفهمها النفسي للألوان لتقدم رؤى فنية تأملية تعكس السلام الداخلي
تعتمد على ألوان مشوقة مثل الأزرق والأصفر والبرتقالي بهدف استثارة مشاعر الأمل والحيوية. الألوان ليست سطحية بل نتاج دراسة نفسية لمدى تأثيرها على الحالة المزاجية للمتلقي دون اعتماد كبير على التدريب الأكاديمي تعلّمت الرسم من خلال تجربة حسية تعتمد على التجريب والإحساس الداخلي
تعتمد علي تنشيط الشعور بالبهجة والهدوء وسرد بصري يحمل أصاله الهويه و اكتشاف حر يعبر عن الذات و تحويل الالم الي تعايش بصري
المعارض والمشاركات: شاركت في معارض محلية ودولية بارزة، بما في ذلك World Art Dubai في أعوام 2020 و2021 و2022، وArt Source Dublin التي تشارك فيها للعام الرابع على التوالي
أعمالها لاقت رواجًا بين الجمهور في إيرلندا وقد اقتنتها العديد من المؤسسات والجمهور المحلي هناك . كما ظهرت في العديد من الصحف المصرية والعربية كأول معالجة فنية عربية للنساء المهاجرات بين عام 2020 - 2025
أسست ورشها المعروفة باسم “Art to Heal and Joy” في مركز St. Andrew’s في دبلن، حيث تستهدف النساء المهاجرات واللاجئات لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي من خلال الفن كانت إيمان عضوًا في جمعية "نساء أيرلنديات بلا حدود". كانت مهمتها كفنانة هي المساعدة في دمج النساء المهاجرات من جميع دول العالم في أيرلندا، فعملت على تأسيس وتنظيم ورش عمل جماعية فنية، واستخدمت الفن والألوان كلغة عالمية مشتركة لدمجهن ودعمهن، وخاصةً القادمات من تجربة الحرب، تستخدم في ورشها منهجية علم لون لوشر (Lüscher color test) لتصنيف الحالات الشعورية وتحويل المشاعر السلبية إلى إيجابية وتحفيز الأمل مرة أخرى
تُعد إيمان من أولى الفنانات العربيات اللاتي استفدن من الفن في دعم الدمج النفسي والاجتماعي للنساء اللاجئات في أوروبا
ومن خلال عشرات الورش الفنية النفسية، استطاعت التواصل معهن من خلال الألوان كلغة عالمية لا تحتاج إلى مترجم، فهي مجرد إشارة إلى الغريزة والطفولة والمشاعر.
حصلت ايمان على شهاده من Institute of Training Standards (ICI – UK) دبلوم العلاج بالفن كما درست وتدربت على اختبار لوشر لتصنيف الألوان العاطفية وهو علم قائم على دراسة الألوان من الناحية النفسية وتأثيرها وانعكاسها العاطفي على الإنسان وفقًا لعلم البروفيسور السويسري لوشر. كما درست وأخذت العديد من الدورات في مجال الرعاية الذاتية والإدارة العاطفية واستطاعت مساعدة العديد من النساء في أيرلندا.
بكلماتها الخاصة : "أنا شغوفةٌ جدًا باستخدام الألوان الزاهية، وأعرف سر تأثيرها على نفسية المتلقي، لذلك أسعى في جميع أعمالي إلى إدخال البهجة والسعادة في قلوب كل من يشاهد أعمالي الفنية".
تمثل إيمان نموذجاً للفنانة الملتزمة التي استطاعت تحويل شغفها إلى رسالة إنسانية من قاعات المحاكم إلى مراسم الفن ومن القانون إلى العلاج بالفن تثبت أن الإبداع لا يعرف حدوداً وتوظيفها للألوان كلغة عالمية نجحت في خلق حوار فريد يجمع بين الجمالية والعلاج النفسي لتكون بذلك جسراً يربط بين الثقافات وملاذاً للنساء في رحلتهن نحو الشفاء والاندماج.










