في رحلة تجمع بين نبل الرسالة التربوية وجمال الرؤية الهندسية، تتجلى تجربة الفنانة ومهندسة التصميم الداخلي فايزة حسن المسعود كمسيرة ثرية تنبض بالشغف والإبداع، وترسخ حضورها التشكيل والتربوي برصيد حافل بالعمل المخلص والعطاء الممتد.
تنطلق هذه التجربة من خلفية أكاديمية متخصصة بحصولها على بكالوريوس التصميم الداخلي، لتصوغ من خلاله رؤيتها التشكيلية وتطبيقاتها الميدانية. وقد تكرست خبرتها التربوية عبر مسيرة تمتد لثلاثين عاماً كمعلمة تربية فنية (1992 – 2022م)، نجحت خلالها في نقل شغفها بالفن وذائقتها الهندسية لأجيال المتعلمين، متوجةً جهودها الميدانية بإنجازات ملموسة مثل تصميم مسرح المدرسة الابتدائية السابعة بالقطيف (1426 – 1427هـ)، ومشاركتها في كتاب “رواق وضوء” عام 2022م.
وعلى الصعيد الفني، تمتلك فايزة المسعود حضوراً تشكيلياً لافتاً ينعكس في عضويتها الفاعلة في عدة كيانات رئيسية، منها جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، والجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، وجماعة رسامين الخليج، إضافة إلى التحاقها بعضوية منصة “بصمات فن”؛ حيث ما زالت تواصل عطاءها الفني وتثري الساحة بمشاركاتها المتجددة عبر مختلف المعارض والملتقيات. وتدعم هذا الحضور بحصيلة واسعة من المهارات والتقنيات الفنية التي اكتسبتها عبر دورات تدريبية متقدمة في تشكيل الجلد، وتقنيات الأكريليك والزيت والمائيات، والنسيج، والفن الرقمي، والبوليوستر.
ويبرز أثرها الفني من خلال سجل زاهر بالمشاركات المعارضية والجدارية والمبادرات الوطنية والإنسانية داخل المملكة وخارجها؛ حيث سجلت حضورها في محافل وطنية ومحلية كبرى بالرياض والدمام والقطيف والخبر وجدة والأحساء ومكة المكرمة وسيهات وتاروت، شملت المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية”، ومعارض المناسبات الوطنية، والمبادرات المجتمعية كالمعرض الخيري لكارثة القديح، ومعارض “سواعد تبني الوطن”، و”وحي الأنامل”، ومهرجان التمور بالأحساء، إلى جانب مشاركاتها الممتدة في الصالونات الفنية المعاصرة والمعارض الجماعية كمعارض “تقاسيم”، و”روازن”، و”صدى اللون”، و”وسم”، و”ربيع اللون والكلمة”، و”حواء”، و”30×30″، و”إسلاميات”، و”تكعيب 9”.
وعلى الساحة العربية والدولية، مثلت الفن السعودي في العديد من العواصم والمدن؛ حيث امتدت مشاركاتها إلى القاهرة (عبر ملتقى القاهرة الدولي ومعارض صالة الأهرام وجالري وهبة العطار)، وإربد وعمّان بالأردن، وأنقرة بالتركيا (عبر المعرض العالمي الريشة الذهبية)، وفرنسا (معرض الفن للإنسانية)، إضافة إلى مشاركاتها المتميزة في دبي والكويت وتونس.
تعتبر تجربة الفنانة المهندسة فايزة حسن المسعود نموذجاً يتكامل فيه الحس الهندسي مع الرسالة التربوية الشغوفة والشغف التشكيل؛ مسيرة صاغت أثرها عبر العقود واللوحات، لتظل تجربة ملهمة تعكس ثراء المشهد الفني والتربوي وحضوره المستمر في خدمة الجمال والمجتمع.














