الظهور المستهلك في المنصات

الظهور المستهلك في المنصات

✍️ أحمد معوض 📅 سبتمبر 12, 2026 ⏱️ 1 دقائق قراءة

تستمر الرؤى في سرد تفاصيل ما يخالج النفس وما يستوقفنا من أحداث على الساحة التشكيلية ..
ولعل من أكثر المشاهد التي تستحق التأمل ذلك الاندفاع نحو الظهور في منصات التواصل وكأن الحضور أصبح غاية في ذاته دون الالتفات إلى ما قد يضيفه هذا الظهور للتجربة أو ما قد ينتقص منها .. فليس كل ضوء يستحق الوقوف تحته وليس كل جمهور يصنع قيمة وليس كل حديث أمام الكاميرا امتداداً طبيعياً لمسيرة فنية بُنيت عبر سنوات ..
أحياناً نشاهد تجربة لها حضورها وتاريخها تدخل مساحة رقمية لا تشبهها فتبدو الصورة أصغر من صاحبها ويصبح الظهور بدلاً من أن يكون نافذة للتعريف بالتجربة اختباراً قاسياً لقدرة الفنان على حماية صورته ومكانته ..
ولا تكمن المشكلة في المنصة ذاتها فالمنصات أدوات يمكن للفنان الواعي أن يحولها إلى مساحة ثقافية حقيقية وإنما تكمن المشكلة في كيفية الحضور وفي اللغة وفي اختيار اللحظة وفي معرفة الحدود الفاصلة بين أن تقدم نفسك للناس وبين أن تستهلك صورتك أمامهم ،، فالسنوات التي تصنع اسماً لا ينبغي أن تختصرها لحظات من الاستعراض العابر والتجربة التي بنت احترامها بهدوء لا تحتاج إلى الضجيج لتثبت وجودها ،،
ومن حق الفنان أن يجرب وأن يخطئ وأن يعيد النظر ولكن من حق تجربته عليه أيضاً أن يحميها من ظهور لا يضيف إليها شيئاً ،، فالشهرة الرقمية سريعة والضوء فيها أسرع انطفاءً أما القيمة الفنية الحقيقية فتبقى لأنها صنعت حضورها بالعمل لا بعدد المشاهدات ،،،
ولعل النصيحة التي تستحق أن تقال لكل صاحب تجربة
لا تبحث عن المكان الذي يجعلك مرئياً فقط ،، ابحث عن المكان الذي يجعلك أكثر قيمة حين يراك الآخرون


ومضة // ليس كل ظهور حضوراً حقيقياً فاحرص أن تكون صورتك أمام الناس امتداداً لقيمة تجربتك لا خصماً منها


أحمد معوض @

تستمر الرؤى في سرد تفاصيل ما يخالج النفس وما يستوقفنا من أحداث على الساحة التشكيلية ..
ولعل من أكثر المشاهد التي تستحق التأمل ذلك الاندفاع نحو الظهور في منصات التواصل وكأن الحضور أصبح غاية في ذاته دون الالتفات إلى ما قد يضيفه هذا الظهور للتجربة أو ما قد ينتقص منها .. فليس كل ضوء يستحق الوقوف تحته وليس كل جمهور يصنع قيمة وليس كل حديث أمام الكاميرا امتداداً طبيعياً لمسيرة فنية بُنيت عبر سنوات ..
أحياناً نشاهد تجربة لها حضورها وتاريخها تدخل مساحة رقمية لا تشبهها فتبدو الصورة أصغر من صاحبها ويصبح الظهور بدلاً من أن يكون نافذة للتعريف بالتجربة اختباراً قاسياً لقدرة الفنان على حماية صورته ومكانته ..
ولا تكمن المشكلة في المنصة ذاتها فالمنصات أدوات يمكن للفنان الواعي أن يحولها إلى مساحة ثقافية حقيقية وإنما تكمن المشكلة في كيفية الحضور وفي اللغة وفي اختيار اللحظة وفي معرفة الحدود الفاصلة بين أن تقدم نفسك للناس وبين أن تستهلك صورتك أمامهم ،، فالسنوات التي تصنع اسماً لا ينبغي أن تختصرها لحظات من الاستعراض العابر والتجربة التي بنت احترامها بهدوء لا تحتاج إلى الضجيج لتثبت وجودها ،،
ومن حق الفنان أن يجرب وأن يخطئ وأن يعيد النظر ولكن من حق تجربته عليه أيضاً أن يحميها من ظهور لا يضيف إليها شيئاً ،، فالشهرة الرقمية سريعة والضوء فيها أسرع انطفاءً أما القيمة الفنية الحقيقية فتبقى لأنها صنعت حضورها بالعمل لا بعدد المشاهدات ،،،
ولعل النصيحة التي تستحق أن تقال لكل صاحب تجربة
لا تبحث عن المكان الذي يجعلك مرئياً فقط ،، ابحث عن المكان الذي يجعلك أكثر قيمة حين يراك الآخرون


ومضة // ليس كل ظهور حضوراً حقيقياً فاحرص أن تكون صورتك أمام الناس امتداداً لقيمة تجربتك لا خصماً منها


أحمد معوض @

error: Content is protected !!
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x