المناداه على العباره عند الغسق لدانيال ريدغواي

على ضفة الغروب، وقفت تنادي الغائب... لم تكن تصرخ، وانما تحايلت على السكون بصوتٍ خافت يشبه الرجاء. في يدها إبريق ماء، وفي قلبها انتظار، وفي عينيها بريق الغروب الذي لا يرحم. لوّحت بندائها إلى الضفة الأخرى، حيث لا يُرى سوى انعكاس القمر وقلق المسافة. هذه هي لوحة "المناداة على العبّارة، عند الغسق" التي رسمها الفنان الأميركي دانيال ريدغواي نايت عام 1890 تقريبًا. مشهد ريفي بسيط، لكنه مشحون بانتظارٍ ناعم. لم يكن نايت يرسم الجمال هنا، بقدر ما كان يرسم اللحظة التي يوشك فيها أن يفلت منك. فمن تُراها تنتظر؟ العبّارة؟ أم أحدًا ما على متنها؟ أم أنها تنادي شيئًا لن يعود أبدًا؟

error: Content is protected !!