لوحة "المؤذن، إسطنبول" التي رسمها الفنان الإيطالي ليوناردو دي مانغو عام 1919، تُعد من أكثر أعماله شاعريةً وتأملًا. عاش دي مانغو فترة طويلة في إسطنبول خلال أواخر العهد العثماني، وكان مفتونًا بسحر المدينة الشرقية وتناقضاتها.
في هذه اللوحة، نرى مؤذنًا مسنًا واقفًا على شرفة عالية تطل على مشهد ليلي غامر، حيث يعلو ضوء القمر فوق مياه البوسفور الهادئة، وتلوح في الأفق مآذن وقباب إسطنبول كأطياف صامتة.
المؤذن هنا يبدو وكأنه ينادي الناس، يهمس للسماء، للمدينة النائمة، وربما لنفسه.