أيقونة الفن البوب الذي غير مفهوم الفن المعاصر
في حيٍ فقير بمدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا وُلد أندرو وارهول في السادس من أغسطس عام 1928 ليكون فيما بعد أحد أكثر الفنانين تأثيراً في القرن العشرين تحت اسم آندي وارهول نشأ وارهول في أسرة من المهاجرين السلوفاك وكان منذ صغره يعاني من مشاكل صحية جعلته يقضي وقتاً طويلاً في الفراش حيث بدأ شغفه بالرسم والتصوير.
كانت بدايات وارهول الفنية في مجال الإعلانات والرسوم التجارية حيث عمل كمصمم جرافيك في نيويورك خلال الخمسينيات لكن تحوله الكبير جاء عندما قرر أن يجعل من الفن التجاري فناً راقياً مبتكراً بذلك حركة الفن البوب التي هزت أركان الفن التقليدي في ستوديو “ذا فاكتوري” الشهير الذي أسسه في مانهاتن أنتج وارهول سلسلة من الأعمال التي أصبحت أيقونات مثل علب حساء كامبل ومارلين مونرو وإلفيس بريسلي مستخدماً تقنية #الطباعة الحريرية التي حولها إلى وسيلة تعبير فني راقية.
لم يكن وارهول مجرد فنان بل كان ظاهرة ثقافية شاملة أحاط نفسه بمجموعة من الشخصيات الغريبة والمثيرة للجدل وأنتج أفلاماً سينمائية تجريبية وأسس مجلة “إنترفيو” وأصبح نجم حفلات الصفوة في نيويورك كان ستوديو الفاكتوري الخاص به نقطة جذب لكل من هو مبدع أو غريب الأطوار في تلك الفترة.
تعرض وارهول لمحاولة اغتيال في عام 1968 كادت تودي بحياته مما أثر بشكل كبير على نفسيته وأسلوب حياته في سنواته الأخيرة اتجه نحو أعمال أكثر جدية وتجريبية كما أصبح راعياً للفنانين الشباب مثل جان ميشيل باسكيات الذي ارتبط به بعلاقة فنية معقدة
توفي وارهول في الثاني والعشرين من فبراير عام 1987 إثر مضاعفات بعد عملية جراحية روتينية. ترك وراءه إرثاً فنياً هائلاً غير وجه الفن المعاصر حيث تحولت أعماله إلى جزء من الثقافة الشعبية العالمية اليوم يعتبر متحف آندي وارهول في بيتسبرغ شاهداً على عبقريته الفريدة بينما تظل فلسفته الفنية القائمة على الربط بين الفن والتجارة والثقافة الشعبية مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الفنانين.


















