لوحة (غرق سفينة / الموجة الأخيرة) (1893) للفنان إميليو أوكون إي ريباس.
مشهد من قلب العاصفة
تقف أمامنا لوحةٌ تجسد أهوال البحر في أعتى صورها. ففي عمله "الموجة الأخيرة"، لا يرسم الفنان الإسباني إميليو أوكون إي ريباس مجرد سفينة تغرق، بقدر ما ينقلنا إلى اللحظة الحاسمة والأكثر رعبًا في تلك المأساة. تهيمن على اللوحة امواج عاتية، متوحشة، داكنة اللون، ترتفع كجدار سائل شاهق يستعد للانهيار وسحق كل شيء في طريقها. إنها "الموجة الأخيرة" التي يوحي عنوانها بأنها ستكون الضربة القاضية.
في وسط هذه الفوضى المائية، بالكاد نلمح بقايا سفينة محطمة، وهي تستسلم لسطوة المحيط. وفي المقدمة، يتكدس ناجون في قارب نجاة صغير ومكتظ، يصارع من أجل البقاء وسط الأمواج الهائجة.