وفاة الملكة إليزابيث الأولى (1828)

اللوحة: وفاة الملكة إليزابيث الأولى (1828) للرسام:بول ديلاروش(1856-1797) انجلترا المكان: متحف اللوفر-فرنسا قياس اللوحة:(420.6×371.3)cm في لوحة "وفاة الملكة إليزابيث الأولى"، يُقدّم بول ديلاروش وداعًا مسرحيًا عميقًا ومشحونًا عاطفيًا لآخر ملوك إنجلترا من سلالة تيودور. بعد أكثر من 200 عام من وفاة إليزابيث، ويُجسّد هوس القرن التاسع عشر الرومانسي بالانحدار والإرث وانهيار السلطة في أكثر لحظاتها حميمية. حيث تستلقي إليزابيث على كومة فاخرة من الوسائد والأقمشة المُذهّبة - على الأرض، وليس على سرير. ليس هذا من قبيل المصادفة، بل إشارة خفية إلى روايات تاريخية: في أيامها الأخيرة في قصر ريتشموند عام 1603، غلب عليها الحزن وشعورٌ لا يتزعزع بفنائها، فرفضت، على نحوٍ شهير، الاستلقاء. ظلت جالسةً على الوسائد لأيام، صامتةً ومنعزلةً. وعندما حثّها مستشاروها على الراحة، قيل إن روبرت سيسيل قال لها بلطف: "يجب أن تذهبي إلى الفراش". وردّ عليها إليزابيث ببرود: "يجب أن لا تُقال للأمراء". يبدو أن ديلاروش ردّ على هذا التحدي مباشرةً. في اللوحة، لم تذهب إليزابيث إلى الفراش بعد. حتى في لحظة الموت، ظلت واقفةً في كرامةٍ مُترددة. جسدها شاحبٌ بشكلٍ واضح - شاحب، مُنهك، نصف مُغطى - لكن الرمزية المحيطة بها لا تلين. خلفها يظهر العرش الفارغ، مُتوّجًا ومُذهّبًا، شبحٌ من السلطة قد زال. السترة القرمزية وشعار النبالة الملكي. ولكن أيضًا بالثقل الذي تحملته وحدها. حولها، يتجمع رجال الحاشية ذوو الملابس الفاخرة. بعضهم يبكي، وبعضهم حزين، والبعض الآخر يبدو متجمدًا من الصدمة. إلى اليسار، امرأة تُخفي وجهها بين يديها؛ وأخرى تُضمّ وجهها في الصلاة. ثالثة، حنونةٌ وأمومية، تُسند ظهر الملكة. ظهرها. على اليمين، يجثو أحد النبلاء - ربما" روبرت سيسيل" أو "إيرل نوتنغهام" - وذراعه ممدودة، كما لو كان يستقبل كلماتها الأخيرة أو يُجري طقوس الحكم الأخيرة. خلفه، مجموعة من الرجال بلباس الحرس الملكي والثياب مميزة، في خشوعٍ صارم، كتماثيل تشهد على سقوط إمبراطورية. ومع ذلك، حتى في هذا الحزن المُصطنع، تبدو إليزابيث ثابتة. قد تبدو وقفتها مترهلة، لكن حضورها ليس كذلك. .

error: Content is protected !!