هذه اللوحة تجسّد لحظة من الترقب والقلق والصمود في قرية صيد بكورنوال، إنجلترا، في نهاية القرن التاسع عشر. رسمها والتر لانغلي (Walter Langley, 1852-1922).
عنوان اللوحة "عندما تكون القوارب بعيدة" يضعنا مباشرة في قلب الدراما. الرجال في البحر، يصارعون الأمواج من أجل لقمة العيش، بينما على الشاطئ، تبقى النساء والأطفال وكبار السن في حالة انتظار دائمة. هذا الانتظار هو بطل القصة الحقيقي.
الصياد العجوز يجلس في مركز اللوحة، وهو محور الاهتمام. ملامحه المتغضنة وثيابه العملية تدل على حياة قضاها في البحر. يمسك بصحيفة، وهي في ذلك الزمن كانت المصدر الرئيسي للأخبار، سواء كانت أخبار الطقس، أو أسعار الأسماك، أو ما هو أسوأ: أخبار السفن المفقودة. هو حلقة الوصل بين العالم الخارجي وقلق القرية. يبدو أنه يقرأ خبراً مهماً، وربما يحاول تفسيره.