يعد الفنان والأكاديمي د. وليد علي الكوماني أحد أبرز الأسماء في مجال الفنون البصرية والتربية الفنية على المستويين اليمني والسعودي. يجمع في مسيرته بين الإبداع الفني المتميز والأكاديمية البحثية العميقة، حيث تتنوع إنجازاته بين العروض الفنية المهمة والمساهمات العلمية القيمة في مجال الفن والتراث.
حصل الدكتور وليد الكوماني على درجة البكالوريوس في التربية الفنية من جامعة ذمار باليمن، ثم واصل مسيرته الأكاديمية في المملكة العربية السعودية حيث نال درجة الماجستير في التربية الفنية تخصص رسوم الأطفال من جامعة الملك سعود. أكمل مسيرته البحثية بحصوله على درجة الدكتوراه في الفلسفة في التربية الفنية مع تخصص في التراث الزخرفي والتصميم الجرافيكي من نفس الجامعة.
الإنجازات الفنية والجوائز:تميزت مسيرة الكوماني الفنية بحصوله على العديد من الجوائز المرموقة، منها جائزة التراث في التصوير التشكيلي على مستوى المملكة العربية السعودية عام 2021، وجائزة النادي الفني بجامعة الملك سعود عام 2014، وجائزة التصوير التشكيلي في المؤتمر العلمي للجامعات السعودية عام 2013، بالإضافة إلى جائزة رئيس الجمهورية في الفن التشكيلي على مستوى المحافظة في اليمن عام 2008.
الأعمال الفنية والرؤية الإبداعية:تستكشف أعمال الكوماني الفنية موضوعات إنسانية واجتماعية عميقة، حيث يتناول في لوحاته قضايا مثل الهوية والتراث والتحولات المجتمعية، مع تركيز خاص على العمارة اليمنية التقليدية وتجلياتها الجمالية. تتميز أسلوبه الفني بدمج التقنيات المعاصرة مع الموروث الحضاري مستخدماً ضربات الفرشاة التعبيرية لإبراز الثنائيات الثقافية والفلسفية.
المشاركات والمعارض:عرضت أعمال الكوماني في أكثر من 50 معرضاً فنياً محلياً ودولياً، بما في ذلك معرض "الفن في السفارات" في مقر إقامة السفير الأمريكي بالرياض 2024، ومعرض "أسلاف" في قصر الثقافة بحي السفارات 2023، ومعرض "نيا من سبا" في سويسرا 2023. كما اقتنت العديد من الجهات أعماله، منها السفارة الأمريكية في اليمن، والسفارة اليمنية بالرياض، ووزارة الثقافة اليمنية، ودار الرزيزاء للفنون.
العضويات والمساهمات الأكاديمية:يشغل الكوماني موقع رئيس الملتقى اليمني للفن التشكيلي منذ 2024، وهو عضو مؤسس في جماعة ذمار للفن التشكيلي منذ 2005. كما نشر أبحاثاً علمية محكمة في مجلات مرموقة، منها بحث عن استلهام زخارف عمارة صنعاء في التصاميم الجرافيكية المعاصرة، وبحث حول تأثير الأحداث السياسية على رسوم الأطفال.
تمثل مسيرة د. وليد الكوماني نموذجاً ملهماً للفنان الباحث الذي يربط بين الإبداع والدراسة الأكاديمية، حيث يواصل عبر أعماله وأبحاثه إثراء المشهد الفني والتربوي مع تركيز واضح على حفظ التراث اليمني والعربي وتقديمه برؤية معاصرة تبقى أعماله شاهداً على قدرة الفن على تجسيد الهوية واستشراف المستقبل.














