د. عبد الكريم فرج (1943-2023) – سوريا

وُلد الفنان عبد الكريم فرج عام 1943 في مدينة السويداء السورية، حيث نشأ وترعرع. بدأ مسيرته الفنية بالحصول على درجة البكالوريوس في تخصص الحفر من كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1971. سافر بعدها إلى بولونيا ليتابع دراساته العليا، فنال درجة الماجستير في الحفر والطباعة من أكاديمية الفنون الجميلة بوارسو عام 1978 ثم حصل على الدكتوراه في تاريخ الفن من نفس المدينة عام 1984.

تقلد الفنان الراحل عدة مناصب أكاديمية مهمة في مسيرته حيث شغل منصب رئيس قسم الحفر والطباعة في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق لفترتين: الأولى من 1988 إلى 1989 والثانية من 2004 إلى 2005. وفي عام 2005 تولى منصب عميد الكلية نفسها مساهماً بشكل كبير في تطوير الحركة الفنية الأكاديمية في سوريا.

تميزت أعمال الفنان عبد الكريم فرج بتنوع تقني كبير حيث أتقن عدة تقنيات فنية منها الكولاج والرسم بالألوان والرصاص وفن الغرافيك كان يؤمن بقدرة كل تقنية على التعبير عن جوانب مختلفة من المشاعر والأفكار معتبراً أن الفن يجب أن يكون صادقاً في تعبيره عن المشاعر الإنسانية.

حصل الفنان الراحل على العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرته الفنية الحافلة بدءاً من الشراع الذهبي في الكويت عام 1989 مروراً بالميدالية الذهبية في البينالي الآسيوي الثامن في داكا ببنغلادش عام 1997 والميدالية الفضية في بينالي اللاذقية بسوريا عام 1999 كما نال جائزة مسابقة "فكر مع يدك" من المركز الثقافي الإسباني في دمشق عام 2000 وجائزة مهرجان المرأة في دمشق عام 2003 وفي عام 2004 مُنح وسام الاستحقاق البولوني من رتبة فارس تقديراً لإسهاماته الفنية.

أقام الفنان العديد من المعارض الشخصية في مختلف المدن السورية والعالمية بدءاً من معرضه الأول في صالة الشعب بدمشق والمتحف الوطني بحلب عام 1978 ومروراً بمعارضه في بريطانيا عام 1999 وصولاً إلى معارضه الأخيرة في حلب والسويداء عام 2006 كما شارك في عشرات المعارض الجماعية الدولية في بولونيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا ومصر وغيرها من الدول.

توجد أعمال الفنان الراحل في مقتنيات العديد من المؤسسات الفنية المرموقة حول العالم منها المتحف الوطني في دمشق والمركز القومي للفنون التشكيلية في القاهرة ومتحف شمالييه في فرنسا بالإضافة إلى مجموعات خاصة مثل مجموعة الأميرة وجدان علي في الأردن.

رحل الفنان عبد الكريم فرج عام 2023 تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً يجسد رؤيته الفنية العميقة التي جمعت بين الأصالة والمعاصرة، وبين التقنية الفنية العالية والعمق الإنساني. ظلت أعماله شاهدة على مسيرة فنية حافلة بالإنجازات والتكريمات وعلى إسهاماته الكبيرة في تطوير الحركة الفنية في سوريا والوطن العربي.

photo_5224502788879416496_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416495_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416494_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416493_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416492_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416491_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416490_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416483_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416485_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416484_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416486_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416487_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416488_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416489_x
August 4, 2025
photo_5224502788879416482_x
August 4, 2025
error: Content is protected !!