عبد الله المحرّقي | البحرين

في تاريخ الفن البحريني يقف اسم عبد الله المحرّقي كعلامة لا يمكن تجاوزها ليس لأنه فنان بارز فحسب بل لأنه أحد المؤسسين الحقيقيين للفن التشكيلي الحديث في الخليج العربي وُلد في المنامة عام 1939 ونشأ على شواطئ البحرين التي ستصبح لاحقًا مصدرًا بصريًا وروحيًا لأعماله.
منذ بداياته كان واضحًا أن المحرّقي لا يرسم من أجل الصورة… بل من أجل الذاكرة. ذاكرة البحر، الغوص، الوجوه الشعبية، الأساطير، والحكايات التي شكّلت وجدان البحرين.
سافر المحرّقي إلى مصر ليدرس في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة وحصل على شهادة الفنون الزخرفية عام 1967. كانت القاهرة في تلك الفترة مركزًا ثقافيًا عربيًا نابضًا وهذا منح تجربته الفنية عمقًا إضافيًا لكنه ظلّ وفيًا لبيئته الأولى… البحرين.
أسلوبه: تصفه المصادر بأنه فنان:
البيئة البحرينية
المناظر البحرية والبرية
التراث الشعبي
الأساطير والحكايات و الوجوه التي صنعت ذاكرة المكان
لوحاته ليست تسجيلًا بصريًا فقط، بل سردًا لزمن كامل ولحياة كانت تُعاش على الشاطئ في الأسواق، وفي البيوت القديمة.
الصحف البحرينية وصفته بأنه: اختصر في رسوماته روح الأدب والشعر والوطن وهي عبارة تلخّص جوهر تجربته الفنية بدقة.
يُنظر إلى عبد الله المحرّقي كـ فنان الشعب وواحد من الأسماء التي تُعدّ أسطورة لا تُستنسخ في تاريخ الفن البحريني. لم يكن يرسم البحرين من الخارج، بل كان يستعيدها من الداخل؛ من الذاكرة، ومن التجربة، ومن التفاصيل الصغيرة التي لا يلتقطها إلا من عاشها بعمق لهذا يُعدّ مؤرخًا بصريًا للبحرين لأن أعماله تحوّلت إلى سجلّ حيّ للناس والمكان والبيئة والتراث

من أشهر أعماله وأكثرها حضورًا لوحة “مأساة غواص” وهي العمل الذي حصل به على الجائزة الدولية من معرض جرولا دورو في إيطاليا عام

التكريمات والجوائز

حصل المحرّقي على عدة جوائز مهمة، منها: جائزة معرض الفنون التشكيلية لفناني البحرين – 1973
الجائزة الدولية من معرض جرولا دورو – إيطاليا 1980
الميدالية الذهبية من صالون الفنانين الفرنسيين – 1983
وسام الكفاءة من الدرجة الأولى – 2007
كما خُصّص له جناح كامل في المتحف العربي للفن الحديث في قطر، وهو تكريم لا يُمنح إلا لروّاد الفن في المنطقة.
مكانته اليوم
بعد مسيرة تمتد لأكثر من نصف قرن أصبح عبد الله المحرّقي مرجعًا في الفن البحريني والخليجي. ليس فقط بسبب أعماله بل لأنه وضع الأساس الذي بُني عليه المشهد التشكيلي في البحرين.
هو الفنان الذي جعل اللوحة وثيقة وجعل اللون ذاكرة، وجعل الفن سجلًا للناس والمكان.

0 0 votes
تقييم المادة
Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
error: Content is protected !!
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x