في عالمٍ تزدحم فيه المواهب، تبرز أرواح خلاقة ترفض أن تُحصر في إطار واحد لتثبت أن الفن روحٌ شغوفة لا تعرف حدوداً وأن الإبداع يمكن أن ينبثق من حيث لا يتوقع الكثيرون. ومن بين هذه الوجوه المشرقة يأتي الفنان الشاب جمال بن سعد الدهيسي ليكون نموذجاً للهاوي الطموح الذي يجمع بين دقة العالم الإلكتروني وروحانية الفن التشكيلي.
يحمل الفنان جمال بين جنباته مفارقة فريدة فبينما هو حاصل على دبلوم فني شبكات في الحاسب الآلي نجد قلبه وعقله منفتحين على عالم الفن بكل رحابته هذه المزيّة تشكل إثراء حقيقي حيث تضيف العقلية التقنية بعداً جديداً لأعماله الفنية من حيث تنظيم الفكرة قبل تجسيدها على الورق أو اللوحة.
لا يقتصر إبداع الدهيسي على مجال واحد فهو خطاط هاوٍ يمارس فن الخط العربي بشغف إلى جانب ذلك فهو فنان تشكيلي يطلق لخياله العنان في فضاءات اللون والمساحة ربما تستقي أعماله من الواقع أو تسبح في فضاءات التجريد، لكنها تظل دائماً تحمل بصمته الشخصية ورؤيته الخاصة للعالم من حوله. هذه التعددية في المواهب تجعله فناناً شاملاً، قادراً على التعبير بأكثر من لغة بصرية.
حظي بعددٍ من المشاركات النشطة في فعاليات محلية وتُوجت جهوده بعدة شهادات تقديرية تُمثل اعترافاً مجتمعياً بموهبته وحافزاً يُشجعه على مواصلة عطائه الفني.
يجسّد جمال نموذج الفنان المعاصر القادر على استثمار مهاراته المتنوعة لبناء هوية فنية فريدة، تتراكم عبر المشاركة المجتمعية الفاعلة والتطوير المستمر، ليرسم مساراً إبداعياً مميزاً يحمل بين طياته وعوداً بمستقبل فني حافل.







