"راقصة الوشاح الأبيض"
للفنان التشكيلي المصري، حسين بيكار.. رسمها عام 1992 اللوحة التي أمامنا تُجسد لحظة نابضة بالحياة، مليئة بالحركة والمشاعر، بأسلوب تعبيري يمزج بين التجريد والرمزية.
نرى في العمل رجلًا يعزف على الدف، جالسًا بهدوء ووقار، كأن أنغامه تنبع من عمق روحه، بينما أمامه امرأة ترقص، وقد غمرها الإيقاع فتمايل جسدها في انسجام تام مع الموسيقى. ملابسها الزرقاء الفضفاضة تتطاير مع الحركة، وكأنها موجة بحرية ترقص على أنغام الزمن. الوجهان مظللان باللون الأسود مما يضفي عليهما طابعًا رمزيًا، وكأن الفنان أراد أن يُعمّم التجربة الإنسانية دون التركيز على ملامح فردية.
تداخل الأقمشة والخطوط في الخلفية يوحي بعاصفة من الإحساس، أو ربما يرمز إلى انصهار الموسيقى والرقص في لحظة وجد صوفية. أما استخدام اللون، فتُظهره تدرجات الأبيض والأزرق والأسود والبني في تناغم بصري يدل على قدرة بيكار على التحكم في المزاج العام للعمل من خلال الألوان فقط.
هذا العمل هو احتفاء بالتراث والثقافة، بالحركة والصوت، بالأنوثة والرجولة، بالحياة في لحظةٍ من الصفاء الفني العميق.