إبراهيم المنصور

إبراهيم المنصور

✍️ فريق بصمات فن 📅 سبتمبر 16, 2026 ⏱️ 1 دقائق قراءة

تتجه الريشة لدى الفنان التشكيلي إبراهيم بن محمد المنصور نحو اشتغالٍ بصري يزاوج بوعي بين الرؤية الواقعية التصويرية والنزعة السريالية التعبيرية، متخذاً من هذا التمازج مساراً لإعادة اكتشاف الهوية والاحتفاء بالتراث السعودي بأسلوب معاصر. وهي مسيرة ممتدة جذورها من الطفولة والمراحل التعليمية الأولى، والتي تكللت بتأسيسه لجمعية “يوفا” للفنون البصرية بعنيزة وشغله منصب نائب رئيس مجلس إدارتها، إلى جانب اعتماده كفنان وتعبيري ومصمم جرافيكي لدى الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.

تنطلق التجربة لدى المنصور من اتجاهين متكاملين؛ يمثل الأول حساً توثيقياً ينحاز لجماليات البيئة المحلية والموروث الثقافي، حيث تتجلى المشاهد الممتدة للمزارع والنخيل، والمباني الطينية العريقة، وتفاصيل الزي التقليدي بأبعادها الضوئية المتقنة وظلالها المتناغمة مع دفء الأرض. بينما يتشكل الاتجاه الثاني عبر مغامرة سريالية تعيد صياغة المفردات الأيقونية وعزلها عن بيئتها المعتادة لتستقر في عوالم متخيلة؛ كاستبدال الملامح الإنسانية برموز من الطبيعة لتجسيد أبعاد الود والارتباط، أو وضع القلاع الطينية الصامدة في مواجهة تلاطم البحر وموجه المباغت.

يمتلك المنصور حراكاً تشكيلياً ثرياً أثمر عن إقامة العديد من المعارض الشخصية والمشاركات الوطنية الكبرى، إلى جانب تنفيذ جداريات واسعة المدى وحصود جوائز متقدمة واقتناء أعماله لدى جهات وشخصيات بارزة. وتتجاوز لوحاته مجرد النقل البصري لتصبح مجازاً يفلسف العلاقة بين التقاليد والحداثة، وتجربة تشكيلية تنبض بالرمزية وتبتكر مشهديتها الخاصة بثبات ورصانة.

الاشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
خالدالرميحي
خالدالرميحي
5 ساعة

ماشاء الله .. اعمال جميلة اخوي ابراهيم فالك النجاح والتألق

Last edited 5 ساعة by خالدالرميحي

تتجه الريشة لدى الفنان التشكيلي إبراهيم بن محمد المنصور نحو اشتغالٍ بصري يزاوج بوعي بين الرؤية الواقعية التصويرية والنزعة السريالية التعبيرية، متخذاً من هذا التمازج مساراً لإعادة اكتشاف الهوية والاحتفاء بالتراث السعودي بأسلوب معاصر. وهي مسيرة ممتدة جذورها من الطفولة والمراحل التعليمية الأولى، والتي تكللت بتأسيسه لجمعية “يوفا” للفنون البصرية بعنيزة وشغله منصب نائب رئيس مجلس إدارتها، إلى جانب اعتماده كفنان وتعبيري ومصمم جرافيكي لدى الهيئة العامة لتنظيم الإعلام.

تنطلق التجربة لدى المنصور من اتجاهين متكاملين؛ يمثل الأول حساً توثيقياً ينحاز لجماليات البيئة المحلية والموروث الثقافي، حيث تتجلى المشاهد الممتدة للمزارع والنخيل، والمباني الطينية العريقة، وتفاصيل الزي التقليدي بأبعادها الضوئية المتقنة وظلالها المتناغمة مع دفء الأرض. بينما يتشكل الاتجاه الثاني عبر مغامرة سريالية تعيد صياغة المفردات الأيقونية وعزلها عن بيئتها المعتادة لتستقر في عوالم متخيلة؛ كاستبدال الملامح الإنسانية برموز من الطبيعة لتجسيد أبعاد الود والارتباط، أو وضع القلاع الطينية الصامدة في مواجهة تلاطم البحر وموجه المباغت.

يمتلك المنصور حراكاً تشكيلياً ثرياً أثمر عن إقامة العديد من المعارض الشخصية والمشاركات الوطنية الكبرى، إلى جانب تنفيذ جداريات واسعة المدى وحصود جوائز متقدمة واقتناء أعماله لدى جهات وشخصيات بارزة. وتتجاوز لوحاته مجرد النقل البصري لتصبح مجازاً يفلسف العلاقة بين التقاليد والحداثة، وتجربة تشكيلية تنبض بالرمزية وتبتكر مشهديتها الخاصة بثبات ورصانة.

error: Content is protected !!
1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x