المشهد التشكيلي

المشهد التشكيلي

✍️ أحمد معوض 📅 July 29, 2026 ⏱️ 1 دقائق قراءة

تستمر الرؤى في سرد تفاصيل ما يخالج النفس وما يستوقفنا من أحداث على الساحة التشكيلية بوجه عام فقد جرت العادة أن نشاهد بعض السيناريوهات المتكررة والمشاهد المستهلكة في بعض المعارض في الوطن العربي والتي تفتقر إلى الكثير من الأدوات التي تسهم في دعم الفنان ماديًا ومعنويًا وإعلاميًا سواء من قبل الجهات المعنية بالثقافة أو من المهتمين بالفنون البصرية بما يسهم في نشر ثقافة الفن والجمال ويتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ويسهم في اقتصاد الوطن ويغرس بذور الود والإخاء بين الأشقاء سواء في الوطن العربي أو في دول المهجر والعالم ويُعرّف المتلقي بما تملكه الدول من مخزون فكري وثقافي ويفتح آفاقًا عديدة لجوانب مهمة في الحياة، سواء على الصعيد الإنساني أو الثقافي والسياسي فالفن كما يطلق عليه هو القوة الناعمة إلا أنها باتت اليوم هزيلة ولم تعد تحظى بالاهتمام الذي تحظى به كرة القدم أو الموسيقى أو المسرح ؟!
قلة من المعارض التي نشهد فيها حضورًا داعمًا من قبل المسؤولين باستثناء المناسبات التي تعنى بها مؤسسات الدولة والتي أصبح الحضور فيها شكليًا ووجاهيًا وإعلاميًا ،، فما إن ينتهي الافتتاح حتى يصبح الخبر كفقاعة صابون فلا اقتناء ولا دعم ولا محفزات لتلك الجهود التي غالبًا ما تذهب أدراج الرياح ولا يُنظر إليها بالاهتمام الذي تستحقه ؟!
أصبح حضور الداعمين يُشترط بطقوس ما أنزل الله بها من سلطان كما أصبح اسم مفتتح المعرض أكثر أهمية من قيمة المعرض نفسه رغم ما كلف الفنان والمنظم من وقت وجهد ومادة ؟!
لذلك أصبحنا نشاهد معارض دون المستوى وحضورًا تتكرر فيه الوجوه كما تتكرر فيه الأعمال التي تفتقر إلى العديد من المقومات الفنية الجاذبة للمتلقي الذي يفتقر كذلك إلى ثقافة الاقتناء في مجتمعات تستكثر قيمة العمل الفني ؟!
كذلك أسهم ضعف الثقة بين الجهات المنظمة والفنان في تكريس حالة من الشللية فأصبح الفنان يميل حيث مالت الحظوظ والفرص ويتجه دون أهداف أو طموحات واضحة لمجرد الحضور والمشاركة حتى وإن كانت تلك المشاركة لا تحمل قيمة حقيقية ولا تضيف إلى سيرته الفنية ما يدعمه ويثبت مكانته في هذا المجتمع ..؟!
وهناك العديد من الأمثلة والنماذج التي تتناقض مع المنطق والمعقول وتؤكد أن عقلية بعض الفنانين ما زالت تفتقد إلى النضج الفني والمعرفة وإلى تثقيف الذات والاشتغال على كل ما يطور أدواتهم ويمنحهم فرصًا أفضل لإبراز فنهم وتقديم أنفسهم بصورة احترافية “
ليست الإمكانات الفنية وحدها هي التي تمنح الفنان أحقية العرض بل يتوجب عليه أن ينتقي ما يرتقي بتجربته .. ويُحسن الاختيار قبل اتخاذ القرار ويثمن الفرص ويحافظ على اسمه كما يحافظ على جودة إخراج أعماله ..
ويبقى المشهد التشكيلي بحاجة إلى مراجعة جادة تعيد الاعتبار للفنان وللمنجز الفني وتؤسس لثقافة تقدّر الإبداع وتحتفي به .. فالفن لا يزدهر بكثرة المعارض ولا بالمظاهر الإعلامية وإنما بالوعي والدعم الحقيقي والاختيارات الواعية والشراكة الصادقة بين الفنان والمؤسسات والمجتمع فحين يجد الفن مكانته التي يستحقها يصبح أحد أهم روافد الثقافة والتنمية وصناعة الوعي ..


ومضة // لا تجعل كل فرصة تستحق المشاركة ولا كل دعوة تستحق القبول حافظ على اسمك الفني فسمعتك تُبنى باختياراتك قبل أعمالك والجودة تبقى بينما يزول كل ما عداها ..


احمد معوض @

تستمر الرؤى في سرد تفاصيل ما يخالج النفس وما يستوقفنا من أحداث على الساحة التشكيلية بوجه عام فقد جرت العادة أن نشاهد بعض السيناريوهات المتكررة والمشاهد المستهلكة في بعض المعارض في الوطن العربي والتي تفتقر إلى الكثير من الأدوات التي تسهم في دعم الفنان ماديًا ومعنويًا وإعلاميًا سواء من قبل الجهات المعنية بالثقافة أو من المهتمين بالفنون البصرية بما يسهم في نشر ثقافة الفن والجمال ويتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ويسهم في اقتصاد الوطن ويغرس بذور الود والإخاء بين الأشقاء سواء في الوطن العربي أو في دول المهجر والعالم ويُعرّف المتلقي بما تملكه الدول من مخزون فكري وثقافي ويفتح آفاقًا عديدة لجوانب مهمة في الحياة، سواء على الصعيد الإنساني أو الثقافي والسياسي فالفن كما يطلق عليه هو القوة الناعمة إلا أنها باتت اليوم هزيلة ولم تعد تحظى بالاهتمام الذي تحظى به كرة القدم أو الموسيقى أو المسرح ؟!
قلة من المعارض التي نشهد فيها حضورًا داعمًا من قبل المسؤولين باستثناء المناسبات التي تعنى بها مؤسسات الدولة والتي أصبح الحضور فيها شكليًا ووجاهيًا وإعلاميًا ،، فما إن ينتهي الافتتاح حتى يصبح الخبر كفقاعة صابون فلا اقتناء ولا دعم ولا محفزات لتلك الجهود التي غالبًا ما تذهب أدراج الرياح ولا يُنظر إليها بالاهتمام الذي تستحقه ؟!
أصبح حضور الداعمين يُشترط بطقوس ما أنزل الله بها من سلطان كما أصبح اسم مفتتح المعرض أكثر أهمية من قيمة المعرض نفسه رغم ما كلف الفنان والمنظم من وقت وجهد ومادة ؟!
لذلك أصبحنا نشاهد معارض دون المستوى وحضورًا تتكرر فيه الوجوه كما تتكرر فيه الأعمال التي تفتقر إلى العديد من المقومات الفنية الجاذبة للمتلقي الذي يفتقر كذلك إلى ثقافة الاقتناء في مجتمعات تستكثر قيمة العمل الفني ؟!
كذلك أسهم ضعف الثقة بين الجهات المنظمة والفنان في تكريس حالة من الشللية فأصبح الفنان يميل حيث مالت الحظوظ والفرص ويتجه دون أهداف أو طموحات واضحة لمجرد الحضور والمشاركة حتى وإن كانت تلك المشاركة لا تحمل قيمة حقيقية ولا تضيف إلى سيرته الفنية ما يدعمه ويثبت مكانته في هذا المجتمع ..؟!
وهناك العديد من الأمثلة والنماذج التي تتناقض مع المنطق والمعقول وتؤكد أن عقلية بعض الفنانين ما زالت تفتقد إلى النضج الفني والمعرفة وإلى تثقيف الذات والاشتغال على كل ما يطور أدواتهم ويمنحهم فرصًا أفضل لإبراز فنهم وتقديم أنفسهم بصورة احترافية “
ليست الإمكانات الفنية وحدها هي التي تمنح الفنان أحقية العرض بل يتوجب عليه أن ينتقي ما يرتقي بتجربته .. ويُحسن الاختيار قبل اتخاذ القرار ويثمن الفرص ويحافظ على اسمه كما يحافظ على جودة إخراج أعماله ..
ويبقى المشهد التشكيلي بحاجة إلى مراجعة جادة تعيد الاعتبار للفنان وللمنجز الفني وتؤسس لثقافة تقدّر الإبداع وتحتفي به .. فالفن لا يزدهر بكثرة المعارض ولا بالمظاهر الإعلامية وإنما بالوعي والدعم الحقيقي والاختيارات الواعية والشراكة الصادقة بين الفنان والمؤسسات والمجتمع فحين يجد الفن مكانته التي يستحقها يصبح أحد أهم روافد الثقافة والتنمية وصناعة الوعي ..


ومضة // لا تجعل كل فرصة تستحق المشاركة ولا كل دعوة تستحق القبول حافظ على اسمك الفني فسمعتك تُبنى باختياراتك قبل أعمالك والجودة تبقى بينما يزول كل ما عداها ..


احمد معوض @

error: Content is protected !!
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x