لُقّب آدم حنين بـ "راهب النحت" لكنه لم يكن نحاتًا فحسب بل رسامًا أيضًا يرى في الخط واللون امتدادًا لروح الحجر والطين مارس الفن كعبادةٍ يومية هادئة ومتأملة، تشبه صلاة تُؤدَّى بالأيدي لا بالكلمات في كل عملٍ له رسمًا أو نحْتًا كان يبحث عن نقاء الصورة الأولى عن تلك اللحظة التي يتجاور فيها الصمت والجمال.
ولد آدم حنين في القاهرة عام 1929 في بيتٍ يعرف قيمة اليد التي تصنع ومنذ زيارته الأولى للمتحف المصري اكتشف أن الحجر ليس مادة صامتة وأن التمثال يمكن أن يتنفّس إذا أُصغي إليه جيدًا ومنذ تلك اللحظة ارتبط بالحجر وبدأ يرسمه قبل أن ينحته كان يعمل ببطء وطمأنينة يصغي إلى مادته أكثر مما يوجّهها لذا بدا دائمًا ككاهنٍ في معبد الفن يمنح خاماته حياة خفيّة من دون ضجيج.































