تعود هذه التماثيل الحجرية المعروفة باسم راكان إلى تقليد بوذي قديم انتشر في اليابان منذ القرون الوسطى تمثل هذه المنحوتات تلاميذ بوذا المستنيرين أولئك الذين بلغوا مراتب عالية من الحكمة ولذلك تُنحت بملامح متنوعة ضاحكة، متأملة، حزينة أو ساكنة هذا التنوع ليس زخرفة بل تعبير عن تعدد التجارب الإنسانية داخل الطريق الروحي.
انتشرت مجموعات الراكان في المعابد اليابانية الكبرى منذ القرن السابع عشر حين بدأ النحاتون المحليون يبتكرون مئات الوجوه المختلفة في محاولة للاقتراب من فكرة أن الحكمة ليست قالباً واحداً بل طيف واسع من الحالات الداخلية
ومع مرور الزمن غطّت الطحالب وجوهها وأجسادها ليس إهمالاً بل كعنصر جمالي يعكس اندماج الفن بالطبيعة وهذا التحوّل يتناغم مع فلسفة الوابي سابي التي تحتفي بالجمال غير الكامل وبالأشياء التي تشيخ ببطء وتكتسب قيمة عبر الزمن.

Subscribe
Login
0 تعليقات
Oldest
Newest
Most Voted
مقالات ذات صلة

الطبيعة المعلم الأول للفنان.. أم الجمال ومصدر الإلهام
منذ فجر تاريخ الحضارات، وقبل أن تُبنى المتاحف وتُكتب النظريات الجمالية، كانت...

الفرنسي أونوريه دومييه
الفرنسي أونوريه دومييه (Honoré Daumier) كان في التاسعة من عمره عندما نقلته...

هل أصبح الذكاء الصناعي مجرد أداة جديدة للفنان أم أنه يعيد تشكيل الثقافة البصرية والسياسة وطريقة رؤيتنا للعالم؟
هذا السؤال يطرحه بقوة المعرض الدولي الكبير “العالم من خلال الذكاء الاصطناعي”...


