امرأة المطر | اللوحة التي صنعت أسطورتها بنفسها

هناك لوحات لا تحتاج إلى لعنة كي تُقلق المتلقي يكفي أن تنظر إليها طويلًا لتشعر بأن شيئًا ما يتحرك خلف سطحها الهادئ.
لوحة امرأة المطر The Rain Woman (1996) للفنانة الأوكرانية سفيتلانا تيليتس تنتمي إلى هذا النوع من الأعمال ذات جمال بارد، صمت كثيف، ووجه لا يبوح بما يريد.
العمل يُظهر امرأة طويلة نحيلة تقف تحت المطر بملامح حزينة وملابس داكنة كأنها خرجت من ذاكرة لا تريد أن تُستعاد.
ومع مرور الوقت لم يكن تاريخ الفن هو الذي منح اللوحة هالتها الغامضة بل الإنترنت. فهناك بدأت القصص تتكاثر: من يقتنيها يشعر بالضيق أو يعيدها سريعًا أو يرى أحلامًا ثقيلة. لكن كل هذه الروايات بلا مصدر موثوق ولا توجد شهادة واحدة يمكن الاعتماد عليها.
إنها ليست لعنة بل تأثير بصري نفسي: لوحة تحمل طاقة حزينة فيُسقط الناس عليها خوفهم الخاص.
الخلاصة .. امرأة المطر ليست عملًا مسكونًا كما يقال بل عملًا محمّلًا بالفراغ الداخلي ذلك النوع من الفراغ الذي يجعل المتلقي يشعر بأن اللوحة تنظر إليه أكثر مما ينظر هو إليها. وهذا وحده كافٍ لصناعة أسطورة

0 0 votes
تقييم المادة
Subscribe
Notify of
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
error: Content is protected !!
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x