في عالم الفن التشكيلي، حيث الألوان تحكي قصصاً لا تُروى بالكلمات يبرز اسم الفنان فاضل عباس الدعمي كواحد من أولئك المبدعين الذين نجحوا في ترك بصمة مميزة على الساحة الفنية العراقية والعربية وُلد الدعمي في مدينة الديوانية عام 1964 وبدأ رحلته الفنية بخطوات واثقة، حيث تخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1984 ثم واصل مسيرته الأكاديمية ليحصل على شهادة البكالوريوس من أكاديمية الفنون الجميلة عام 1987 لم يتوقف شغفه بالتعلم عند هذا الحد بل حصل على درجة الماجستير في الفنون التشكيلية من جامعة بابل عام 2012، مما أضاف عمقاً أكبر إلى خبرته الفنية والأكاديمية.
شارك الفنان فاضل عباس الدعمي في العديد من المعارض الفنية التي أكسبته شهرة واسعة، بدءاً من مشاركته في معرض مشترك مع فنانين آخرين عام 1983 على قاعة معهد الفنون الجميلة، مروراً بمعرض البورتريه المشترك في البحرين عام 1998 وصولاً إلى معرض الفنانين العراقيين المعاصرين في سوريا عام 2004 على صالة الرواق العربي كما كان له حضور لافت في معرض الفن العراقي المعاصر في نيويورك عام 2007، إلى جانب إقامته معرضاً شخصياً عام 1985 على قاعة الأكاديمية.
تميزت أعمال الدعمي بقدرتها على تجاوز الحدود الجغرافية، حيث أصبحت مقتنياته الفنية جزءاً من مجموعات فنية في دول عديدة مثل الأردن ولبنان وسوريا والبحرين وقطر والإمارات وشيلي واليونان وعمان وغيرها. يعكس هذا الانتشار الواسع مدى تنوع ثقافته الفنية وقدرته على مخاطبة الجمهور بمختلف خلفياته الثقافية
إلى جانب إنجازاته الفنية، يمارس الدعمي دوراً تربوياً مهماً كونه مدرساً في معهد الفنون الجميلة - الكاظمية حيث يشارك خبراته مع الأجيال الجديدة من الفنانين مما يضمن استمرارية الإرث الفني العراقي الأصيل.
يعتبر الفنان فاضل عباس الدعمي نموذجاً للإبداع المتواصل الذي يجمع بين العطاء الفني والأكاديمي، ليقدم للعالم لوحات تحمل في طياتها روح العراق وجمالياته عالمه الزاخم بالألوان لا يعكس فقط براعته التقنية، بل أيضاً شغفه العميق بالفن الذي يمارسه بحب لا ينضب. فكل لمسة فرشاة، وكل لوحة يبدعها هي شهادة حية على عشقه لهذا العالم الساحر الذي يجعل منه فناناً يستحق التقدير والاحتفاء.

























