تضعنا لوحة "الغجر التعساء" (A kárvallott cigány) للفنان المجري غيورغي فاستاغ (György Vastagh) 1886، في قلب لحظة من اليأس، حلت بإحدى الأسر الغجرية في المجر خلال القرن التاسع عشر.
يسيطر على اللوحة حصان هزيل، مصدر رزق العائلة ووسيلة ترحالها، وهو الآن جثة هامدة ممددة على الأرض الترابية. حول هذا المحور الصامت للكارثة، تتجمع الأسرة في حالة من الذهول والصدمة.
في القرن التاسع عشر، كانت حياة شعب الروما (المعروفين آنذاك بالغجر) في الإمبراطورية النمساوية المجرية معقدة. فبينما كان بعضهم مستقراً ويعمل في مهن محددة كالحدادة والموسيقى، كان الكثير منهم لا يزال يمارس حياة الترحال، معتمداً على التنقل بين القرى والمدن لكسب العيش.